Skip to main content

Posts

Showing posts from January, 2019

الإتكالية - بقلمي: منى آدم

مرض منتشر كثيرا، واسوأ ما في الامر ان الأغلبية العظمى لا يدرون انهم مصابون به!! والكثير أيضا يتوهم أن من حوله مصاب به ولكنه سليم تماما ... والواقع عكس ذلك تماما. الاتكالية مرض يقودنا للفشل ... لأننا ننتظر ونتوقع أن يقوم الاخرون بما لا نود نحن أنفسنا القيامبه!! الاتكالية في عقول الكثير تعني التعاون ... أو التفويض ... ولكن بعلم طرف واحد فقط !! يعني أنيقوم طرف ما بانتظار الطرف الاخر للقيام بفعل ما دون إبلاغه بذلك او دون الاتفاق معه حتى! من اعراض الاتكالية: -         العمى الاختياري: تمشي وانت مبصر والحمد لله وحين ترى ما يجب عليك القيام به تُصاببعمى فُجائي وتختفي. -         الصمم الاختياري: يشبه العمى الاختياري ولكن أشد قوة في التطنيش ... حيث يُخبركأحدهم بأن هناك ما يجب القيام به،               وتبدأ فجأة في سؤاله عن سعر كيلو العدس في الهند -         ترى أنه إن كان باستطاعة غيرك فعله فلماذا تقوم به؟؟ -         إذا قام أحدهم ب...

حاملو الصواعق - بقلمي: منى آدم

كانت والدتي حفظها الله لنا دائما تقول لي ولإخوتي "لا تترك المجال لأي شخص أن يدخل بتأثير سلبي إلى دائرتك الخاصة! اجعل بينك وبينهم جدارا من الإيجابية المحاطة بالأذكار وآيات الله." ولقد كنت -كمراهقة وبعدها كشابة في بداية الحياة- اشعر بأن ما تقوله والدتي هو من محض الخيال! وأنه لا يمكن أن أقوم بذلك! وكنت دوما اقول لها: يا أمي هذا صعب، بل إنه أقرب للمستحيل، فكيف أقوم (بتطنيش) من يقول لي كلاما سلبيا، أو من يفعل شيئا سلبيا ضدي؟ّ الآن وبعدما كبرت ونضجت من تجارب الحياة المختلفة، أدركت أن كلام والدتي ليس خيالا، بل هو حقيقة وواقع، فأنا بالفعل أصبحت لا أبالي بكلام المحبطين، ولا اتركه يؤثر بي، بل لا اجعله يتجاوز سمعي أساسا. أدركت أن الحياة هكذا جميلة جدا، وأنك تبدأ بالتركيز على الكثير من الأمور المهمة الأخرى في الحياة. هناك عديد من الناس حولنا يعيشون بداخل غيمة سلبية جدا، تخيلوا اشكالهم وهم يمشون وعلى رأسهم كتلة كبيرة رمادية وسوداء، مليئة بالشحنات السلبية والصواعق، ينتقلون من شخص لآخر وهم يصعقونهم بسلبيتهم، ويتركون ضحاياهم شبه موتى وهم يصارعون كل تلك الشحنات...

المنافسة العجيبة - بقلمي: منى آدم

تُدهشني قدرة البعض على المنافسة في أمورٍ ليست أهلا للمنافسة في الأساس! مثل أن أقول لاحدهم أنني أعاني من صداع شديد، وبدلا من أن يصلني رد مثل: سلامتك! تحتاجين الى الراحة، او غيرها من الردود المتوقعة في مثل هذا الحوار، أتفاجئ برد عجيب مثل: بالعكس انت لا تعانين شيئا مقابل ما أمر به أنا، الصداع الذي أعانيه هو مأساة بحد ذاتها!!! كيف قرر هذا الشخص ان معاناتي ليست شيئا مذكورا؟! ومنذ متى أصبحت معاناتنا شيئا نتنافس عليه؟! لماذا يسعى البعض لأن يكونوا في المركز الأول للألم والحزن؟! وأن يكونوا الضحية المثالية وكأنهم سيحصلون على جائزة مقابل ذلك. متى فقدنا حس التعاطف مع الآخرين، والشعور بمعاناتهم مهما كانت بسيطة في نظرنا؟ لماذا لا نستطيع ان ندعم بعضنا البعض دون الحاجة الى سباق لمعرفة من منا يعاني أكثر؟ قد يضايقني موضوع ما بصورة كبيرة، ولكن يمر على غيري مرور الكرام، وهذا طبيعي فلكل واحد منا ميزان خاص للمشاعر، يختلف عن غيره، يثقله الكثير من الأمور التي يمر بها بنسب متفاوتة، لكل منا شيء يحزنه، يقلقه، أو يسبب له الأسى، وقد لا يفهمه غيره، او لا يشعر بثقله مثله. ميزاني يختلف عن ميزانك.. ق...