مثل أن أقول لاحدهم أنني أعاني من صداع شديد، وبدلا من أن يصلني رد مثل: سلامتك! تحتاجين الى الراحة، او غيرها من الردود المتوقعة في مثل هذا الحوار، أتفاجئ برد عجيب مثل: بالعكس انت لا تعانين شيئا مقابل ما أمر به أنا، الصداع الذي أعانيه هو مأساة بحد ذاتها!!!
كيف قرر هذا الشخص ان معاناتي ليست شيئا مذكورا؟! ومنذ متى أصبحت معاناتنا شيئا نتنافس عليه؟!
لماذا يسعى البعض لأن يكونوا في المركز الأول للألم والحزن؟! وأن يكونوا الضحية المثالية وكأنهم سيحصلون على جائزة مقابل ذلك.
متى فقدنا حس التعاطف مع الآخرين، والشعور بمعاناتهم مهما كانت بسيطة في نظرنا؟
لماذا لا نستطيع ان ندعم بعضنا البعض دون الحاجة الى سباق لمعرفة من منا يعاني أكثر؟
قد يضايقني موضوع ما بصورة كبيرة، ولكن يمر على غيري مرور الكرام، وهذا طبيعي فلكل واحد منا ميزان خاص للمشاعر، يختلف عن غيره، يثقله الكثير من الأمور التي يمر بها بنسب متفاوتة، لكل منا شيء يحزنه، يقلقه، أو يسبب له الأسى، وقد لا يفهمه غيره، او لا يشعر بثقله مثله.
ميزاني يختلف عن ميزانك.. قدرتي على التحمل تختلف عن قدرتك .. ومبادئي تختلف عن مبادئك لذا ما يضايقني بالطبع سيختلف عنك.
ركزوا في طريقة تعاملكم مع الاخرين، وردكم على معاناتهم، وان كنتم ممن يتعاطف ويحاول التخفيف عن الآخر، فذلك رائع!
أما إن كنتم ممن يسارع لفتح صندوقه المليء بالملفات المصنفة حسب المواضيع، ليبدأ المنافسة، فعليك الحديث مع نفسك قليلا.
Comments
Post a Comment