Skip to main content

أنت العائق في طريق أحلامك

علمنا الكثير من العظماء أن أسوأ عدو لنا هو "نحن"!!
نحن نقول "لا أستطيع أن أفعل هذا" أو "أنا لا أستحق هذا"، أو "أنا لست مثل هذا الرجل أو تلك الفتاة".
..
وضعنا قيودا لأنفسنا .. ولكن الحقيقة هي أنه لا توجد قيود.
..
واحدة من أسوأ الصفات لدينا هي تعلقنا الزائد بالأشخاص الآخرين، في الواقع البعض منا لا يستطيع أن يعيش من دون رضا الاخرين على كل ما يقومون به، يحاولون دائما وباستمرار مشاركة الآخرين في كل شيء ومتابعتهم دائما للحصول على حبهم ورضاهم، طبعا أنا لست ضد أن نساعد ونحب بعضنا البعض ولكن للأسباب الصحيحة.
..
الناس يرغبون في تحقيق أشياء كثيرة في الحياة، ويستمرون بالتفكير في أحلام كبيرة، ولكن هذا هو كل ما يفعلونه، أن يحلموا! لأنهم مشغولون بتضييع الكثير من طاقاتهم وجهودهم على بذل الكثير من الاهتمام بالآخرين، وكيف يتجاوبون معهم، انهم يشعرون بالضياع دون الآخرين، وليس لأنهم بحاجة إلى توجيه ولكن لأنهم يحتاجون باستمرار لسماع التشجيع والثناء والرضا على كل خطوة يقومون بها، ان سماع هذه الكلمات بالتأكيد لهو أمر رائع، ولكن ما لا يبدو رائعا هو أن نتوقف عن العمل بدونها.
..
نحن لسنا بحاجة للحصول على رضا وموافقة من أحد إذا كان الله راضيا على ما نقوم به! نحن لسنا بحاجة إلى التعلق بالناس، والشعور بالاكتئاب والانكسار والخيبة اذا ما تركونا!! وفي بعض الأحيان يتركنا الناس لهذا السبب بالفعل.
يجب أن نكون مستقلين عاطفيا، بحيث لا يدمرنا غياب الآخرين عن حياتنا، صحيح أننا سنمر بلحظات حزينة ولكن حياتنا لن تتوقف تماما بسببها.
..
كن سعيدا بوجود الآخرين وسعيدا بدونهم كذلك، ان وجود الناس في حياتنا مهم للدعم ومشاركة اللحظات الجميلة، ولكن لا يجب أن تدور حياتنا كلها حولهم.
..
لذلك رسالتي إلى كل هؤلاء الذين يشعرون بأن حياتهم لا تعني شيئا إذا لم يكن هناك من يشاركهم، أقول: توقفوا!! أنتم تقفون عائقا في طريقكم، غيروا طريقة تفكيركم، وتوقفوا عن شحن طاقتكم من خلال رضا الاخرين وثنائهم.
...
بقلم: منى آدم

Comments

Popular posts from this blog

ببقلمي: منى آدم ذات مرة رأيت كتابا بعنوان "ماذا أفعل بقلب نظيف ولسان سليط" واستوقفتني العبارة كثيرا، وتمعنت في مدى ارتباطها بواقعنا الحالي. فالكثير من الناس لا يفكرون كثيرا في الكلمات التي تخرج من أفواههم، ولا حتى بأسلوبهم! مع انهم في داخلهم كانت نيتهم خيرا..! من الأمثلة التي رأيتها في حياتي، بأن جاءتني إحداهن يوما ما تطلب مني أن أنصح زميلة جديدة لنا بأن تُخفف من مكياجها ومن العطر الذي تضعه، وخصوصا أننا في بيئة مختلطة! فقلت لها بأنني لا أستطيع أن أفاتحها في موضوع كهذا وهي لا تزال جديدة في العمل، ولا تربطني بها أي علاقة مسبقة، وموضوع نصيحة كهذه ليس من السهل أن يستقبلها الإنسان من أيما كان! لذا كان رأيي أن لا نُجفلها بمثل هذا التصرف منذ البداية، بل أن نُعاملها بأفضل معاملة لدينا، ونقربها كأخت لنا، وإن سنحت فرصة مناسبة نبحث عن أفضل طريقة نستطيع إيصال هذه الفكرة لها بدون إحراجها أو حتى بأن نحسسها بأننا نحكم عليها من مظهرها أو أننا لا نتقبلها، لأن هذا قد يؤدي الى نتيجة عكسية تماما وهي أن تتمرد وتبالغ فيما كانت تفعله أكثر من قبل كرد علينا! ولكن زميلتي "والت...

المنافسة العجيبة - بقلمي: منى آدم

تُدهشني قدرة البعض على المنافسة في أمورٍ ليست أهلا للمنافسة في الأساس! مثل أن أقول لاحدهم أنني أعاني من صداع شديد، وبدلا من أن يصلني رد مثل: سلامتك! تحتاجين الى الراحة، او غيرها من الردود المتوقعة في مثل هذا الحوار، أتفاجئ برد عجيب مثل: بالعكس انت لا تعانين شيئا مقابل ما أمر به أنا، الصداع الذي أعانيه هو مأساة بحد ذاتها!!! كيف قرر هذا الشخص ان معاناتي ليست شيئا مذكورا؟! ومنذ متى أصبحت معاناتنا شيئا نتنافس عليه؟! لماذا يسعى البعض لأن يكونوا في المركز الأول للألم والحزن؟! وأن يكونوا الضحية المثالية وكأنهم سيحصلون على جائزة مقابل ذلك. متى فقدنا حس التعاطف مع الآخرين، والشعور بمعاناتهم مهما كانت بسيطة في نظرنا؟ لماذا لا نستطيع ان ندعم بعضنا البعض دون الحاجة الى سباق لمعرفة من منا يعاني أكثر؟ قد يضايقني موضوع ما بصورة كبيرة، ولكن يمر على غيري مرور الكرام، وهذا طبيعي فلكل واحد منا ميزان خاص للمشاعر، يختلف عن غيره، يثقله الكثير من الأمور التي يمر بها بنسب متفاوتة، لكل منا شيء يحزنه، يقلقه، أو يسبب له الأسى، وقد لا يفهمه غيره، او لا يشعر بثقله مثله. ميزاني يختلف عن ميزانك.. ق...

Believe

Well.. I posted this for a reason.. I wanted to share my thoughts with you all. Well I do believe that Allah has miraculous ways of showing us his mighty wisdom.. and I'm sure that you will find many evidences on that if you look back to your own life. Sometimes doors will be shut in your face, requests will be denied,  wishes will be unfulfilled,  BUT that only happens because Allah is developing you from inside and preparing you to receive the great gift that He is about to bestow on you. You must be able to appreciate and understand exactly hiw valuable is that gift. Think of a 1 year old child who had just inherited billions of dollars.. will he be able to comprehend it?! NO for sure. But after he grows up and understands the situation he will know the real value of it. All I'm saying is this: Appreciate what you have.. Believe in Allah's plan for you, Accept it with all the attachments, Reflect on your experiences in life, Prepare yourself for the BIG GIFT from A...