علمنا الكثير من العظماء أن أسوأ عدو لنا هو "نحن"!!
نحن نقول "لا أستطيع أن أفعل هذا" أو "أنا لا أستحق هذا"، أو "أنا لست مثل هذا الرجل أو تلك الفتاة".
..
وضعنا قيودا لأنفسنا .. ولكن الحقيقة هي أنه لا توجد قيود.
..
واحدة من أسوأ الصفات لدينا هي تعلقنا الزائد بالأشخاص الآخرين، في الواقع البعض منا لا يستطيع أن يعيش من دون رضا الاخرين على كل ما يقومون به، يحاولون دائما وباستمرار مشاركة الآخرين في كل شيء ومتابعتهم دائما للحصول على حبهم ورضاهم، طبعا أنا لست ضد أن نساعد ونحب بعضنا البعض ولكن للأسباب الصحيحة.
..
الناس يرغبون في تحقيق أشياء كثيرة في الحياة، ويستمرون بالتفكير في أحلام كبيرة، ولكن هذا هو كل ما يفعلونه، أن يحلموا! لأنهم مشغولون بتضييع الكثير من طاقاتهم وجهودهم على بذل الكثير من الاهتمام بالآخرين، وكيف يتجاوبون معهم، انهم يشعرون بالضياع دون الآخرين، وليس لأنهم بحاجة إلى توجيه ولكن لأنهم يحتاجون باستمرار لسماع التشجيع والثناء والرضا على كل خطوة يقومون بها، ان سماع هذه الكلمات بالتأكيد لهو أمر رائع، ولكن ما لا يبدو رائعا هو أن نتوقف عن العمل بدونها.
..
نحن لسنا بحاجة للحصول على رضا وموافقة من أحد إذا كان الله راضيا على ما نقوم به! نحن لسنا بحاجة إلى التعلق بالناس، والشعور بالاكتئاب والانكسار والخيبة اذا ما تركونا!! وفي بعض الأحيان يتركنا الناس لهذا السبب بالفعل.
يجب أن نكون مستقلين عاطفيا، بحيث لا يدمرنا غياب الآخرين عن حياتنا، صحيح أننا سنمر بلحظات حزينة ولكن حياتنا لن تتوقف تماما بسببها.
..
كن سعيدا بوجود الآخرين وسعيدا بدونهم كذلك، ان وجود الناس في حياتنا مهم للدعم ومشاركة اللحظات الجميلة، ولكن لا يجب أن تدور حياتنا كلها حولهم.
..
لذلك رسالتي إلى كل هؤلاء الذين يشعرون بأن حياتهم لا تعني شيئا إذا لم يكن هناك من يشاركهم، أقول: توقفوا!! أنتم تقفون عائقا في طريقكم، غيروا طريقة تفكيركم، وتوقفوا عن شحن طاقتكم من خلال رضا الاخرين وثنائهم.
...
بقلم: منى آدم
ببقلمي: منى آدم ذات مرة رأيت كتابا بعنوان "ماذا أفعل بقلب نظيف ولسان سليط" واستوقفتني العبارة كثيرا، وتمعنت في مدى ارتباطها بواقعنا الحالي. فالكثير من الناس لا يفكرون كثيرا في الكلمات التي تخرج من أفواههم، ولا حتى بأسلوبهم! مع انهم في داخلهم كانت نيتهم خيرا..! من الأمثلة التي رأيتها في حياتي، بأن جاءتني إحداهن يوما ما تطلب مني أن أنصح زميلة جديدة لنا بأن تُخفف من مكياجها ومن العطر الذي تضعه، وخصوصا أننا في بيئة مختلطة! فقلت لها بأنني لا أستطيع أن أفاتحها في موضوع كهذا وهي لا تزال جديدة في العمل، ولا تربطني بها أي علاقة مسبقة، وموضوع نصيحة كهذه ليس من السهل أن يستقبلها الإنسان من أيما كان! لذا كان رأيي أن لا نُجفلها بمثل هذا التصرف منذ البداية، بل أن نُعاملها بأفضل معاملة لدينا، ونقربها كأخت لنا، وإن سنحت فرصة مناسبة نبحث عن أفضل طريقة نستطيع إيصال هذه الفكرة لها بدون إحراجها أو حتى بأن نحسسها بأننا نحكم عليها من مظهرها أو أننا لا نتقبلها، لأن هذا قد يؤدي الى نتيجة عكسية تماما وهي أن تتمرد وتبالغ فيما كانت تفعله أكثر من قبل كرد علينا! ولكن زميلتي "والت...
Comments
Post a Comment